رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

مالك نادي شيفيلد يونايتد يؤكد تفوق الدوري السعودي على المصري

الخميس 23/يناير/2020 - 06:28 م
الكابتن
حامد عماد
طباعة

أكد الأمير عبدالله بن مساعد، مالك نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي، أنه يدرس حالياً الاستثمار في أربع دوريات جديدة حول العالم، مشيراً إلى أنه بصدد الإعلان عن الأسماء قريباً.

وأكد بن مساعد في مقابلة مع صحيفة "الاتحاد" الإماراتية اليوم الخميس أن استثماراته المستقبلية كلها تنحصر في كرة القدم، في ظل النجاح الكبير الذي يحققه حالياً في تجربته الإنجليزية.

ويمتلك بن مساعد خبرة كبيرة في عالم الرياضة، وتحديداً كرة القدم، وشغل العديد من المناصب في الفترة الماضية، منها رئاسة الهيئة العامة للرياضة، واللجنة الأولمبية السعودية، ورئاسة نادي الهلال.

وشدد بن مساعد على أن الدوري السعودي يعتبر الأقوى في المنطقة بلا منازع، لعوامل عدة أهمهما وأبرزها المنافسة القوية بين أكثر من فريق على مدار كل موسم، فضلاً على الإنفاق المالي الكبير من المملكة على كرة القدم، إضافة إلى عشق الجمهور السعودي للساحرة المستديرة، بجانب المهارات والقدرات التي يمتلكها اللاعب السعودي، مما يساعد الأندية على الظهور بمستويات تنافسية عالية للغاية.

وأكد بن مساعد أن مستوى المنافسة في الدوري السعودي أحد أسباب قوة الأندية خارجياً خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن البطولة تطورت كثيراً، عكس دوريات أخرى كانت قوية، وتراجعت مثل الدوري المصري الذي يعد بطولة «القطب الواحد» بسبب فوز الأهلي بالدرع بصفة مستمرة من دون منافسة.

وأضاف:" في مصر كان المستوى متميزاً قبل 20 عاماً، إلا أن فوز الأهلي بالبطولة بشكل متتابع، وهبوط مستوى الزمالك والأندية الأخرى عاد بالبطولة إلى الخلف، وأنا متابع للدوري المصري بشكل قوي، وأعشق الزمالك منذ أيام جيل حسن شحاتة وفاروق جعفر، لكن مع كل أسف الأهلي يتفوق دائماً على الزمالك بحالة الاستقرار، رغم أن الزمالك أفضل في العديد من المراحل".

ونفى رئيس هيئة الشباب والرياضة السعودية السابق، أن يكون الدوري السعودي بطولة "القطب الواحد"، مشيراً إلى أن هناك منافسة كبيرة بين عدد كبير من الأندية لا تقل عن أربعة أو خمسة فرق في الموسم، ونوه إلى أن الهلال بالفعل هو أكثر الأندية فوزاً، من ناحية العدد، إلا أنه لا يفوز بالدوري كل موسم، وهناك تنقل للدرع من موسم إلى آخر.

ورفض الأمير عبدالله بن مساعد مقولة إن الهلال هو النادي الوحيد المدعوم من الدولة، وأن يكون ذلك سبباً في تفوقه، مضيفا: هذه "خرافة وحجة من لا حجة له"، والهلال حاله مثل حال الأندية الأخرى، رغم أنه «الزعيم» فعلياً بالأرقام، مشيراً إلى أن مسألة دعم الدولة للرياضة يسير على خط متساو لكل الأندية، وليس لنادٍ على حساب الآخر، وخير دليل على ذلك تداول البطولات، وتوزيعها بين العديد من الأندية.

وعن سر تفوق الهلال، قال:" إنه نادي بطولات وهو كذلك منذ 40 عاماً، ولا يمر موسم إلا ويحصد لقبا، وربما لا ينجح في حصد بطولة الدوري لمدة موسمين، إلا أنه سرعان ما يعود سريعاً وأكثر قوة".

وتطرق الأمير عبدالله بن مساعد إلى تتويج الهلال بلقب دوري أبطال آسيا، وقال:" الفريق لعب بمستوى أكثر من رائع على مدار السنوات الماضية، ووصل إلى النهائي في الموسم السابق، إلا أنه خسر، لذلك كنا على يقين تام من تتويجه باللقب القاري، والفوز به كان مجرد مسألة وقت، في ظل وجود شواهد تؤكد ذلك تماماً، سواء على المستوى الفني فيما يتعلق بتصاعد أداء الفريق، أو على صعيد المنافسة مع أندية القارة بشكل عام".

وتطرق بن مساعد للاستثمار في كرة القدم، وأسباب اختياره لشيفيلد يونايتد الإنجليزي، موضحا : "شيفيلد من أقدم أندية إنجلترا، وله قاعدة جماهيرية كبيرة، وتعثر مالياً بشكل قاس، وكان معروضا بسعر مناسب للغاية، الأمر مغرٍ لي بصفتي مستثمراً، وكان لابد من اقتناص الفرصة"، مشيراً إلى أن" شيفيلد مشروع متكامل يجمع الكرة بالحياة، خاصة أن الجميع كان يخطط إلى عودة النادي للدوري بعد سنوات عدة، لكن ما حدث أننا سبقنا كل التوقعات، وعدنا في عام ونصف عام إلى الدوري الإنجليزي الممتاز".

وأشار إلى أن الهدف الأساسي للنادي في الفترة الحالية، هو تثبيت أقدامه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعدم هبوطه مرة أخرى، و"بعد ذلك نبدأ مرحلة أخرى بالوجود في المراكز المتقدمة".

وأشار الأمير عبدالله بن مساعد إلى أن تجربة شيفيلد فتحت شهيته لمزيد من الاستثمار في كرة القدم، وأنه مقبل على تجارب جديدة بفاضل بينها حالياً، وقال:" لدينا تجربة أيضاً في الإمارات من خلال نادي الهلال يونايتد الذي يلعب بدوري الدرجة الثالثة، ونهدف إلى تطويره بصفة متدرجة".

وعن فتح الاستثمار في الأندية السعودية، شدد على أنه يتمنى ذلك، لكن لن يستثمر في المملكة، إلا في الهلال الذي يعشقه، إذا ما أتيحت الفرصة لذلك.

وأكد بن مساعد إن خصخصة الأندية ضرورية لنجاح البطولات، وقال: «النجاح كبير في الدوري الإنجليزي، لأن الأندية شركات تعتمد على المكسب والخسارة، لذلك تبحث دائماً عن التنافسية بصورة واضحة، الأمر الذي يعود بالنفع على البطولة»، متمنياً أن يتم خصخصة الأندية في منطقتنا، من أجل التطور، مؤكداً أنه لا سبيل للتطور إلا مع الاستثمار في كرة القدم، على أن يكون حقيقياً.

ads
ads