رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
د. محمد البـاز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الخائن.. لماذا يجب ألا يعود «موسيمانى» للأهلى؟

بيتسو موسيمانى
بيتسو موسيمانى

يومًا تلو الآخر، تتعالى الأصوات المطالبة بعودة الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني، المدير الفني السابق لنادي الأهلي لموقعه في الإدارة الفنية للفريق، بعدما ساءت نتائجه وتدهور حاله.

 

وبعيدًا عن اختلاف المعطيات والظروف التي عمل فيها الجنوب إفريقي مقارنة بخليفته  ريكاردو سواريش، إلا أن هناك كثيرا من العوامل والأسباب التي تضع الجنوب إفريقي في قفص الجناة، لا الأبرياء كما يصوره قطاع كبير.

 

على رأس تلك الأسباب هو تخليه عن الفريق في أصعب فترات الموسم، فكما أعلن الكابتن محمود الخطيب، رئيس الأهلي، موسيماني هو من طلب الرحيل.

 

بعد خسارة دوري أبطال إفريقيا كان الفريق يعاني إصابات كبيرة وصلت إلى 50% من القوام الرئيسي، عوضًا عن إجهاد البقية، ولأن الوضع كان ينذر بالكارثة، فظن موسيماني بأنه ذكي حين قرر الخروج وهو يثق تمامًا بأن الانهيار قادم لا محالة.

 

فقط أراد «موسيماني» أن ينجو من الحساب على ما اقترفه من خطايا بحق الفريق، وبكل جُبن قفز من المركب وقت الغرق، ليقف على الشاطئ ضاحكًا وكأنه بريء مما جرى ويجري.

 

إن مبادئ الأهلي وقيمه وحدها كفيلة برفض عودة من يتخلو عنه وقت الأزمات ويتركونه غارقًا في المشاكل، فما بالك بأن من هرب هذه المرة هو صانع الأزمات الرئيسي.

 

ستقول ما دليلك على أنه صانع تلك الأزمات؟

 

في الصيف الماضي وقبل انطلاق الموسم، قال موسيماني لقد فهمت الدوري المصري، وعرفت لماذا خسرته، لكني الآن قادر على الفوز به بعدما أدركت طبيعة الأمور.

 

حصل بيتسو على صلاحيات كاملة في اختيارات الصفقات والتدعيمات التي يريدها، عوضًا عن امتلاكه قائمة لاعبين هي الأفضل في القارة.

 

بينما كان الأهلي يتفاوض في كل المسارات لضم صفقات قوية، كان موسيماني وحده يجلس الصيف الماضي لوضع خطة اللعب الجديدة«3/4/3» التي بدأ بها الموسم.

 

وفي هذه الطريق قرر الاعتماد على حمدي فتحي بين قلبي الدفاع، وأليو ديانج مع عمرو السولية في الوسط، ولك أن تتخيل أن هذا الثلاثي لا يوجد له بديل واحد في الفريق، وغياب أي منهم يترك فراغًا كبيرًا.

 

موسيماني في الوقت الذي كان مطالبا فيه بضم لاعبين سوبر في هذا المكان بالتحديد، ذهب ليضم الجناحين لويس ميكيسوني، وبيرسي تاو، وإعادة الجناح الثالث أحمد عبدالقادر.

 

وفي الخطة الجديدة تحول أفشة إلى جناح، فأصبح عدد لاعبي هذا المركز 9 لاعبين سيعتمد على اثنين منهما كأساسيين، بينما ثلاثي الوسط لا يوجد بديل واحد لهم.

 

بدأ موسيماني الموسم بخطايا كبيرة تضرب قواعد التخطيط من جذورها، فلا دعم النواقص ولا حتى طور نقاط القوة، بل قتلها.

 

في الوقت الذي كان الأهلي بمقدوره ضم سفيان رحيمي، أصر موسيماني على تاو وميكيسوني، وبينما كان الأهلي بحاجة لبدائل في الوسط لم يعد كريم نيدفيد، ولم يوجه الأموال نحو محمد بن رمضان لاعب وسط الترجي.

 

كانت البداية سيئة للغاية، ثم كان الأمر كارثيا حنيما تأكد الجميع أن طريقة اللعب الجديدة أفقدت مراكز القوى بالفريق، فبعد تحول أفشة للجناح غاب تمامًا، ومع غيابه اختفى محمد شريف الذي كان متألقًا حينما لعب أفشة خلفه وقدم له التمريرات الحاسمة دائمًا.

 

ثم في منتصف الموسم توصل موسيماني إلى أن الطريقة الجديدة لا تصلح فعاد للقديمة، بينما كان كثير من اللاعبين في هذا التوقيت فقدوا الثقة بأنفسهم، قبل أن يحاصرهم الإجهاد، فلماذا كان التغيير الكلي بالأساس لأسلوب اللعب؟!.

 

كما أن الجنوب إفريقي لم يبدأ الموسم بشكل مغاير، وظل الأهلي معه يعاني أمام الفرق المتكتلة دفاعيا ففقد كثيرا من النقاط على طريقة الموسم الذي سبقه.

 

أثبتت التجربة أنه مدرب عاجز أمام التكتلات، لا يجيد سوى بالتحولات وأمام الفرق التي تنافسه على الحيازة وتتقدم لتترك مساحات خلفها.

 

هذه الفلسفة قد تمنحك لقبًا، تجعلك قادرًا على سرقة المباريات، تناسب المواجهات الإقصائية، والمباريات التي تلعب على فترات متباعدة، لكن أن تخسر دورين متتاليين وأنت بطل إفريقيا لمنافس يخرج من دور الـ32 فتأكد أن لديك مشاكل كبيرة في فلسفة اللعب.

 

موسيماني مدرب طوارئ يصلح لظروف استثنائية مثل تلك التي جاء فيها ونجح في العبور بالمرحلة بأكبر المكاسب، لكن التعويل عليه في التخطيط وبناء المستقبل رهان خاسر والتجربة لا تقول سوى ذلك.