رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
د. محمد البـاز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«اعتزال المعلم».. تاسع العالم والثلاثية الإفريقية ومعجزة الذئاب.. محطات فى مسيرة حسن شحاتة

اعتزال المعلم حسن
اعتزال المعلم حسن شحاتة

وضع المعلم حسن شحاتة حدًا لمسيرته التدريبية الطويلة، والحافلة بالبطولات والإنجازات، وقرر أن يعتزل بعد أيام قليلة جدًا من دخول عامه الـ72، وهو لم يكن قرارًا مفاجئًا، بل كان منتظرًا منذ سنوات حتى يحافظ على تاريخه العظيم الذي صنعه مع المنتخب المصري، وحتى تظل الجماهير المصرية لا تذكر سوى إنجازاته، وبطولاته.

 وغير الإنجازات والبطولات قدم المنتخب المصري معه أجمل أداء له في التاريخ.

تولى المعلم المسئولية الفنية للمنتخب المصري في توقيت حرج جدًا تحديدًا في أكتوبر 2004 خلفًا للإيطالي ماركو تارديللي بعد أن خرج المنتخب المصري رسميًا من سباق التأهل إلى نهائيات كأس العالم ألمانيا 2006، وأول شيء أخذه المعلم على عاتقه بناء منتخب جديد قوي، وهو أمر لم يكن سهلًا على الإطلاق، وبدأ يجني الثمار في 2006 حين قاد المنتخب المصري للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية التي نظمتها مصر، وكان هذا هو أول استحقاق رسمي للمعلم مع المنتخب المصري، وإذا كان المنتخب المصري في 2006 يدعمه الأرض والجمهور، فإنه في بطولة غانا 2008، وأنجولا 2010 لم يكن يدعمه الأرض والجمهور، وبالرغم من ذلك استطاع أن يحصل على اللقبين دون أن يتلقى هزيمة واحدة في الـ3 بطولات ليؤكد المعلم أنه صائد البطولات الإفريقية، ولم يتمكن أي مدير فني آخر أن يحقق مثل هذا الإنجاز.

وبسبب فوز المنتخب المصري بلقب كأس الأمم الإفريقية في 2008 شارك في بطولة كأس القارات جنوب إفريقيا 2009، وخسر بصعوبة بالغة أمام المنتخب البرازيلي 3– 4 بعد أن قدم أداء هو الأروع في تاريخ مصر، أعقبها انتصار تاريخي على المنتخب الإيطالي بطل العالم بهدف نظيف لكنه لم يستطع أن يتجاوز دور المجموعات، ويتأهل إلى دور قبل النهائي بهزيمته الغريبة وغير المتوقعة على يد المنتخب الأمريكي الأقل مستوى بـ3 أهداف دون رد.

وقدم المعلم نفسه إلى الجماهير المصرية في بطولة كأس إفريقيا للشباب بوركينا فاسو 2003، ولم يستطع فقط أن يحصد اللقب لكنه أخرج جيلًا جديدًا للكرة المصرية باتوا فيما بعد قوام المنتخب المصري الأول مثل حارس المرمى شريف إكرامي، والراحل محمد عبدالوهاب، والجوكر أحمد فتحي، وحسني عبدربه، والبلدوزر عمرو زكي، والمتعب عماد متعب.

والشيء الوحيد الذي لم يحققه المعلم مع المنتخب المصري هو الوصول إلى نهائيات كأس العالم جنوب إفريقيا 2010، وهو الشيء الذي ما زال يتذكره بألم شديد، حيث يعتقد أن حلم نهائيات كأس العالم سرق من المنتخب المصري على أساس أن بعد أن تساوى مع المنتخب الجزائري في عدد النقاط، فالطبيعي أن يتم الاحتكام للمواجهات المباشرة بدلًا من اللجوء إلى مباراة فاصلة.

مع المعلم ارتقى المنتخب المصري إلى المركز التاسع في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في ديسمبر 2010، وهو التصنيف الأفضل له في تاريخ مصر. 

كما أن الاتحاد الإفريقي (الكاف) اختاره أفضل مدير فني في إفريقيا عن عام 2008، بالإضافة إلى اختياره أفضل مدير فني في إفريقيا في ترتيب الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، كما وقع الاختيار عليه ضمن أفضل 5 مدربين في تاريخ إفريقيا.

 

وعلى مستوى الأندية حقق المعلم مع المقاولون العرب شيئًا يشبه الإعجاز إذ حصل معه على لقب كأس مصر في 2003 – 2004 على حساب الأهلي 2 – 1 كما فاز بكأس السوبر المحلي في 2004 على حساب الزمالك 4 – 2، والمدهش أن المقاولون الذي تفوق على القطبين الأهلي والزمالك كان يلعب في ذلك الوقت في الدرجة الثانية، بالإضافة إلى أن المعلم تسبب في صعود 3 أندية إلى دوري الأضواء والشهرة، وهي المنيا، والشرقية، ومنتخب السويس.

إذن المعلم سطر تاريخًا عظيمًا لنفسه، ولمنتخب مصر.