رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

كنت في مصر (10).. الغاني أوسكار لـ "الكابتن": قضيت أوقاتًا رائعة في الزمالك وهدفي في سوجارا الجابوني الأبرز في مسيرتي

الأربعاء 20/مايو/2020 - 04:25 م
الغاني أوسكار مع
الغاني أوسكار مع فريق الزمالك
أحمد فهمي
طباعة
شهد الدوري المصري، عبر تاريخه الطويل، تواجد العديد من اللاعبين الأجانب. منهم من حقق إنجازات رائعة مع الأندية التي لعبوا لها، ومنهم من لم يحالفه الحظ في تحقيق هدفه، إلا أنه ترك ذكرى طبية لدي الجميع.

"كنت في مصر" سلسلة حوارات يجريها موقع "الكابتن"، مع عدد من اللاعبين الأجانب، الذين تواجدوا بالدوري المصري الممتاز، خلال السنوات الماضية، ليستعرضوا معنا ذكرياتهم في مصر، مع الأندية التي لعبوا لها.

أوسكار لاود

انضم الغاني أوسكار لاود، إلى صفوف الزمالك، صيف عام 1994، بعدما لفت إليه أنظار مسئولى القلعة البيضاء، عندما كان لاعبًا في فريق أشانتي كوتوكو، الذي واجه الزمالك، في الدور النهائي لبطولة الأندية الإفريقية أبطال الدوري عام 1993.

واستمر أوسكار، مع الزمالك، لمدة موسمين، حتي رحل عن صفوفه، صيف عام 1996.

وساهم اللاعب الغاني في بلوغ الزمالك، نهائي بطولة الأندية الإفريقية أبطال الدوري عام 1994 أمام الترجي التونسي.



تواصل "الكابتن" مع الغاني أوسكار لاود، الذي روى لنا مسيرته مع الزمالك، وأبرز ذكرياته مع الفريق الأبيض، وذلك تجربته مع مجال الترفيه الذي سيخوضه حاليًا بعد اعتزال كرة القدم.

وإليكم نص الحوار..

في البداية، نود أن نعرف ما تفعل الآن في مسيرتك مع كرة القدم بعد الاعتزال؟

أعيش حاليًا في ألمانيا، وقد تركت كرة القدم نهائيًا على الصعيد الاحترافي، وتحولت للعمل في مجال الترفيه.

أقوم بإعطاء حصص ودروس في اللعب على الطبول والرقص، ولدي شركة متخصصة في ذلك تسمي "جيم كافيه"، ولها حساباتها المختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منها "يوتيوب".

بدأت أعلم الناس كيفية اللعب على الطبول الإفريقية وتدعي (جيمبي)، عليه بالإضافة إلى تعليمهم الرقص، لأني أعرف أساسياتها منذ كنت صغيرًا.

وهذا هو العمل الذي أقوم به ويشغل ومعظم وقتي خلال فترة الأعوام الست منذ اعتزالي، إضافة إلى لعب كرة القدم ولكن مع الهواة، من أجل الحفاظ على اللياقة البدنية.





أحد عروض الطبول الإفريقية التي يقوم بها أوسكار نجم الزمالك السابق


هل اتجهت لمجال التدريب بعد الاعتزال؟

لا، ولكني مازالت أمارس كرة القدم كهاوٍ وليس كمحترف.. أقوم دائمًا بممارسة الرياضة وأداء التمرينات بصالة الالعاب الرياضية للحفاظ على لياقتي، فالرياضة هي جزء من حياتي وجزء من شخصيتي.

كذلك أحب حضور مباريات الدوري الألماني في الملاعب، في أوقات فراغي.

سنعود بالذاكرة للوراء. نود أن نعرف كيف انضممت لفريق الزمالك؟

في عام 1994، انتقلت إلى سويسرا، وكنت آنذاك هدافًا لفريق أشانتي كوتوكو، والمنتخب الغاني. وبعدها، تلقيت عرضًا من فريق الزمالك، أحد أكبر الأندية المصرية، وصاحب الباع الطويل في القارة الإفريقية.

كنت أعرف الزمالك جيدًا، خاصة وأن عددًا من اللاعبين الغانيين، سبق لهم اللعب ضمن صفوفه، أمثال النجم الراحل "كوراشي". لهذا، لم أتردد في الانضمام للزمالك، حيث أنه لم يكن يختلف كثيرًا عن الأندية في أوروبا.

يمكنني القول أني قضيت وقتًا رائعًا للغاية، مع فريق الزمالك.



هل واجهت صعوبات في التأقلم مع أجواء كرة القدم المصرية؟

في الحقيقة، لم أواجه صعوبات حقيقية. كنت في ذلك الوقت، صغيرًا في السن، وتعودت على أن أعيش بمفردي، بعيدًا عن أسرتي، منذ أن كنت في العاشرة من عمري.

لكن الصعوبة، تمثلت في كونه أول عقد احترافي خارجي، بعيدًا عن بلادي، فكان علي الاعتماد على نفسي، واتصرف كلاعب كرة قدم محترف، وأنا في سن صغير.

وعلى الرغم من ذلك، كنت أشعر بالسعادة العارمة بالانضمام للزمالك، الذي أعطاني كل شيء، عندما كنت لاعبًا صغيرًا، يبحث عن لقمة العيش خارج بلاده.

ولكن هذا كله لا ينفي بعض التصرفات الخاطئة من جانبي في بعض الأحيان، ولكن أنا سعيد لأن كل هذه الأخطاء ساهمت في تكوين خبراتي وعقليتي الكروية.



لعبت في الزمالك بصحبة زميلك السابق جو أوتشيري، بعدما سبق لكما أن لعبتا سويًا في أشانتي كوتوكو، فماذا يمكنك أن تقول عنه؟

أوتشيري، من الشخصيات الجميلة والرائعة. تقابلنا سويًا في الزمالك، ولعبنا معاً في فريق أشانتي كوتوكو، عندما واجه الزمالك، في نهائي بطولة الأندية الإفريقية أبطال الدوري 1993. 

عشنا سويًا وأكلنا سويًا، و كنت سعيدًا بتواجدي معه في فريق واحد.



أود أقول أن الزمالك من أفضل الأندية التي لعبت لها على الإطلاق في مسيرتي الكروية، وحتي وقتنا هذا. وإن لم أقل ذلك، فأسكون كاذبًا وغير منصفًا.

ومن مكاني هذا، أود أن أوجه التحية لكل من المستشار جلال إبراهيم، الرئيس السابق للنادي، والإداري سمير السيد، وزملائي السابقين، إسماعيل يوسف، هشام يكن، خالد الغندور، محمد صبري. هؤلاء من أفضل من تعاملت معهم خلال مسيرتي مع القلعة البيضاء.

خلال تواجدك مع الزمالك، ما هى أبرز العقبات التي واجهتك في تلك الفترة؟

كما أوضحتُ مسبقًا، لم تكن تواجهني أى صعوبات أو عقبات مع الزمالك. لكن كان هذا هو أول عقد احترافي خارج غانا. وأنها كانت المرة الأولى التي أمارس فيها اللعبة، بشكل احترافي، حيث كنت مطالبًا الاستيقاظ مبكرًا والذهاب لأداء التدريبات في موعدها. فبمجرد الذهاب للملعب كنتُ أشعر بالحيوية والطاقة المطلوبة لأداء لعب إحترافي مائة بالمائة.

في ذلك الوقت، كان عددًا من زملائي في أشانتي كوتوكو، قد انتقلوا للعب في أوروبا، وكنت اتقاضي راتبًا في الزمالك، أكثر من تلك التي كانوا يتقاضوها مع أنديتهم في أوروبا.





ما هى أهم الأهداف التي سجلتها خلال مسيرتك مع الزمالك؟

هدفي الأهم مع الزمالك، كان في شباك فريق سوجارا الجابوني، في إياب دور الثمانية لبطولة الأندية الإفريقية أبطال الدوري. كنا قد حققنا الفوز ذهابًا في القاهرة 1-0، قبل أن نتعادل إيابًا في الجابون 2-2.

بالإضافة إلى هدف سجلته في شباك غزل المحلة في الدوري الممتاز.

مباراة سوجارا الجابوني والزمالك في إياب ربع نهائي بطولة الأندية الإفريقية أبطال الدوري 1994


هدف أوسكار في مباراة الزمالك والإسماعيلي (موسم 94/95)


هدف أوسكار في مباراة الزمالك والأوليمبي (موسم 94/95)


من هم أبرز اللاعبين الذين لعبت معهم خلال مسيرتك مع الزمالك؟

أجاب ضاحكًا.. اللاعبين المفضلين بالنسبة لي، هم محمد صبري وخالد الغندور، ثم جو أوتشيري، بالرغم من أننا لم نلعب سويًا في التشكيل الأساسي للزمالك. فقد كنت ألعب أساسيًا، بينما يجلس أوتشيري على دكة البدلاء، والعكس صحيح، حتي عندما كنا نلعب سويًا مع المنتخب الغاني، كان أوتشيري أساسيًا بينما كنت أجلس على مقاعد الاحتياط.



ومن ضمن اللاعبين الذين استمعت باللعب معهم، مدحت عبدالهادي، هشام يكن، أسامة نبيه، أشرف قاسم. وأيضًا إسماعيل يوسف، كان لاعبًا رائعًا، إنه مثل الساحر، يمكنه فعل أى شيء في كرة القدم.

بالإضافة إلى حازم إمام، كان لاعبًا مميزًا، لكن لم تكن الفرصة سانحة كي ألعب بجواره لفترة طويلة.

لقد كان الزمالك، في ذلك الوقت، فريقًا رائعًا.



خلال تواجدك مع الزمالك، كيف تقيم مستوى الدوري المصري، في ذلك الوقت؟

مستوى كرة القدم في مصر، كان مرتفعًا جدا بالمقارنة بدول كثيرة. عندما لعبت في سويسرا، كنت اتقاضي ما يقرب من 20 ألف دولار شهريًا، بينما كنت اتقاضي في الزمالك مبالغ أكبر من ذلك.

كرة القدم في مصر، أعلي بكثير من كرة القدم هناك عندما كنت في سويسرا، ولديها كل المقاومات أنها تكون مماثلة لكرة القدم في أوروبا، وقد يتجلي ذلك في طريقة لعب اللاعبين المصريين الذي يعلو على مستوى الأندية الأوربية. المصريون ارتقوا بكرة القدم لمستويات لا مثيل لها.

من وجهة نظرك، من هم أفضل اللاعبين الذين نالوا إعجابك في الدوري المصري (في ذلك الوقت) من الأندية الأخرى؟

أحب لعب وليد صلاح الدين، والتوأم حسام حسن وإبراهيم حسن من الأهلي وأحمد الكأس من الأوليمبي.
وكذلك أحببت طريقة لعب مواطني وزميلي السابق، فيليكس أبواجي مهاجم الأهلي.



مستوى كرة القدم في مصر، ارتفع كثيرًا خاصة في فترة الثمانينات. وهناك لاعبين أجانب على مستوى عالي، يلعبون في منتخبات بلدانهم، جاءوا للعب في مصر، أمثال كوارشي، لاعب السابق السابق، وكريم عبدالرزاق، لاعب المقاولون العرب، وهذا يدل على قوة الدوري المصري في ذلك الوقت.

كيف رحلت عن الزمالك؟

في ذلك الوقت، كان أحد مسئولي الزمالك (لا أتذكر إسمه حاليًا)، أخبرني بوجود عرض تركي، من نادي (سامسون سبور)، الذي كان يرغب في ضمي.

وافقت على العرض، خاصة وأني كنت مازالت صغيرًا في السن. انتقلت إلى الدوري التركي، لكن الأمور لم تسر على ما يرام، خاصة وأنه لم يحدث انسجام بيني وبين المدير الفني للفريق، في ذلك الوقت.

بعد فترة، رغبت مجددًا في العودة إلى الزمالك، لكن إدارة النادي التركي، أبلغتني بوجود عرض من أحد أندية لبنان، حيث كان مسئولي هذا النادي، يبحثون عني منذ فترة.

لعبت في لبنان، لمدة موسمين، قبل أن أعود مجددًا إلى بلادي.

هل ما زلت تشاهد مباريات الزمالك (خاصة مبارياته الأخيرة) أو على الأقل تتابع أخباره؟

بالطبع لا زلت أتابع أخبار ومبارياته الزمالك، ولكن ليس بشكل دائم. أحيانا التقي ببعض الطلبة المصريين واتناقش معهم في أخبار الزمالك والكرة المصرية.

ليس لدي الكثير من الوقت كي أتمكن من متابعة مباريات الزمالك، بسبب ظروف العمل وظروف سفري إلى الخارج، في كثير من الأحيان.

لدي العديد من الأصدقاء، يعملون في مجال التدريب في ألمانيا، أحيانًا أقوم بمساعدتهم في اختيار بعض اللاعبين، وانتقاء أفضلهم.

كلمة أخيرة توجهها لنادي الزمالك وجماهيره..

شكرًا جزيلًا لجماهير الزمالك.. أنتم من منحني طعمًا للحياة، ومنحني كل شيء جميل.. فأنتم من أشعرتموني بقيمتي كإنسان.

أود أن أشكر كل من المستشار جلال إبراهيم، والكابتن سمير السيد، وحسن شحاته، ومحمود سعد.

وبالنسبة لمشجعي نادي الزمالك، أقول لكم شكرًأ وأتمنى لكم الأفضل دائمًأ. وادعوكم للاستمرار في دعم اللاعبين، كما ساندتموني من قبل.

كان للزمالك، الفضل في أن أعرف قيمة امتلاك المال. أشكركم جميعًا، وأسأل الله أن يعطي الجميع ما يتمنوه.

واختتم أوسكار حديثه بالهتاف الشهير الذي كانت جماهير الزمالك، تناديه به وهو: (يا أوسكار.. تعالي يا أوسكار).

ads